الشيخ حسين بن جبر
447
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
أغلق أبوابها ، فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها ، فخذها يا محمّد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما منّ به عليّ ، ثمّ أدفعها إلى علي . فينزل علي وفي يده مفاتيح الجنّة ، ومقاليد النار ، فيقف علي بحجزتها ، ويأخذ بزمامها ، وقد تطاير شررها ، وعلا زفيرها ، وتلاطمت أمواجها ، فتناديه النار : جزني يا علي ، فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : اتركي هذا وليّي ، وخذي هذا عدوّي ، وإنّ جهنّم يومئذ لأطوع لعلي من غلام أحدكم لصاحبه « 1 » . السيد : عليٌ قسيم النار من قيله لها * ذري ذا وهذا فاشربي منه واطعمي خذي بالشوى ممّن نصيبك منهم * ولا تقربي من كان حزبي فتظلمي العوني : وإنّي لأرجو يا إلهي سلامةً * بعفوك من نارٍ تلظّى همومها أباحسنٍ لو كان حبّك مدخلي * جهنّم كان الفوز عندي جحيمها وكيف يخاف النار من هو موقنٌ * بأنّ أمير المؤمنين قسيمها قال عمرو بن شمر : اجتمع الكلبي والأعمش ، فقال الكلبي : أيّ شيء أشدّ ما سمعت من مناقب علي عليه السلام ، فحدّث بحديث عباية أنّه قسيم النار ، فقال الكلبي : وعندي أعظم ممّا عندك ، أعطى رسول اللّه صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام كتاباً فيه أسماء أهل الجنّة ، وأسماء أهل النار « 2 » .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 437 ح 11 ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 179 برقم : 180 ، معاني الأخبار ص 117 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 211 ب 5 ح 3 .